ولما فرغ الماء من القربة طرحت الولد تحت احدى الاشجار.
مرّة ذهبت الاشجار لتمسح عليها ملكا. فقالت للزيتونة املكي علينا.
فقالت لها الزيتونة أاترك دهني الذي به يكرمون بي الله والناس واذهب لكي املك على الاشجار.
ثم قالت الاشجار للتينة تعالي انت واملكي علينا.
فقالت لها التينة أأترك حلاوتي وثمري الطيب واذهب لكي املك على الاشجار.
فقالت الاشجار للكرمة تعالي انت املكي علينا.
فقالت لها الكرمة أاترك مسطاري الذي يفرح الله والناس واذهب لكي املك على الاشجار.
ثم قالت جميع الاشجار للعوسج تعال انت واملك علينا.
وتكلم عن الاشجار من الارز الذي في لبنان الى الزوفا النابت في الحائط. وتكلم عن البهائم وعن الطير وعن الدبيب وعن السمك.
يبان كانه رافع فؤوس على الاشجار المشتبكة.
الارز في جنة الله لم يفقه السرو ولم يشبه اغصانه والدلب لم يكن مثل فروعه. كل الاشجار في جنة الله لم تشبهه في حسنه.
لا تخافي يا بهائم الصحراء فان مراعي البرية تنبت لان الاشجار تحمل ثمرها التينة والكرمة تعطيان قوتهما.
وقال لهم مثلا. انظروا الى شجرة التين وكل الاشجار.
قائلا لا تضروا الارض ولا البحر ولا الاشجار حتى نختم عبيد الهنا على جباههم.
فبوّق الملاك الاول فحدث برد ونار مخلوطان بدم وألقيا الى الارض فاحترق ثلث الاشجار واحترق كل عشب اخضر