فارسل رسلا الى بلعام بن بعور الى فتور التي على النهر في ارض بني شعبه ليدعوه قائلا. هوذا شعب قد خرج من مصر هوذا قد غشّى وجه الارض وهو مقيم مقابلي.
فانطلق شيوخ موآب وشيوخ مديان وحلوان العرافة في ايديهم وأتوا الى بلعام وكلموه بكلام بالاق.
فقال لهم بيتوا هنا الليلة فاردّ عليكم جوابا كما يكلمني الرب. فمكث رؤساء موآب عند بلعام
فأتى الله الى بلعام وقال من هم هؤلاء الرجال الذين عندك.
فقال بلعام لله. بالاق بن صفّور ملك موآب قد ارسل اليّ يقول.
فقام بلعام صباحا وقال لرؤساء بالاق انطلقوا الى ارضكم لان الرب أبى ان يسمح لي بالذهاب معكم.
فقام رؤساء موآب واتوا الى بالاق وقالوا ابى بلعام ان ياتي معنا.
فأتوا الى بلعام وقالوا له. هكذا قال بالاق بن صفّور. لا تمتنع من الاتيان اليّ.
فاجاب بلعام وقال لعبيد بالاق. ولو اعطاني بالاق ملء بيته فضة وذهبا لا اقدر ان اتجاوز قول الرب الهي لاعمل صغيرا او كبيرا.
فأتى الله الى بلعام ليلا وقال له ان أتى الرجال ليدعوك فقم اذهب معهم. انما تعمل الامر الذي اكلمك به فقط.
فقام بلعام صباحا وشدّ على اتانه وانطلق مع رؤساء موآب
فابصرت الاتان ملاك الرب واقفا في الطريق وسيفه مسلول في يده فمالت الاتان عن الطريق ومشت في الحقل فضرب بلعام الاتان ليردها الى الطريق.
فلما ابصرت الاتان ملاك الرب زحمت الحائط وضغطت رجل بلعام بالحائط فضربها ايضا.
فلما ابصرت الاتان ملاك الرب ربضت تحت بلعام. فحمي غضب بلعام وضرب الاتان بالقضيب.
فقال بلعام للاتان لانك ازدريت بي. لو كان في يدي سيف لكنت الآن قد قتلتك.
ثم كشف الرب عن عيني بلعام فابصر ملاك الرب واقفا في الطريق وسيفه مسلول في يده فخرّ ساجدا على وجهه.
فقال بلعام لملاك الرب اخطأت. اني لم اعلم انك واقف تلقائي في الطريق. والآن ان قبح في عينيك فاني ارجع.
فقال ملاك الرب لبلعام اذهب مع الرجال وانما تتكلم بالكلام الذي اكلمك به فقط. فانطلق بلعام مع رؤساء بالاق
فلما سمع بالاق ان بلعام جاء خرج لاستقباله الى مدينة موآب التي على تخم ارنون الذي في اقصى التخوم.
فقال بلعام لبالاق. هانذا قد جئت اليك. ألعلي الآن استطيع ان اتكلم بشيء. الكلام الذي يضعه الله في فمي به اتكلم.
فانطلق بلعام مع بالاق وأتيا الى قرية حصوت.
فذبح بالاق بقرا وغنما وارسل الى بلعام والى الرؤساء الذين معه
وفي الصباح اخذ بالاق بلعام واصعده الى مرتفعات بعل فرأى من هناك اقصى الشعب
فقال بلعام لبالاق ابن لي ههنا سبعة مذابح وهيّئ لي ههنا سبعة ثيران وسبعة كباش.
ففعل بالاق كما تكلم بلعام. واصعد بالاق وبلعام ثورا وكبشا على كل مذبح.
فقال بلعام لبالاق قف عند محرقتك فانطلق انا لعل الرب يوافي للقائي فمهما اراني اخبرك به. ثم انطلق الى رابية.
فوافى الله بلعام. فقال له قد رتبت سبعة مذابح واصعدت ثورا وكبشا على كل مذبح.
فوضع الرب كلاما في فم بلعام وقال ارجع الى بالاق وتكلم هكذا
فوافى الرب بلعام ووضع كلاما في فمه وقال ارجع الى بالاق وتكلم هكذا.
فاجاب بلعام وقال لبالاق ألم اكلمك قائلا كل ما يتكلم به الرب فاياه افعل.
فاخذ بالاق بلعام الى راس فغور المشرف على وجه البرية.
فقال بلعام لبالاق. ابن لي ههنا سبعة مذابح وهيّئ لي ههنا سبعة ثيران وسبعة كباش.
ففعل بالاق كما قال بلعام واصعد ثورا وكبشا على كل مذبح
فلما رأى بلعام انه يحسن في عيني الرب ان يبارك اسرائيل لم ينطلق كالمرة الاولى والثانية ليوافي فألا بل جعل نحو البرية وجهه.
ورفع بلعام عينيه ورأى اسرائيل حالا حسب اسباطه. فكان عليه روح الله
فنطق بمثله وقال. وحي بلعام بن بعور. وحي الرجل المفتوح العينين.
فاشتعل غضب بالاق على بلعام وصفق بيديه وقال بالاق لبلعام. لتشتم اعدائي دعوتك وهوذا انت قد باركتهم الآن ثلاث دفعات.
فقال بلعام لبالاق ألم اكلم ايضا رسلك الذين ارسلت اليّ قائلا.
ثم نطق بمثله وقال. وحي بلعام بن بعور. وحي الرجل المفتوح العينين.
ثم قام بلعام وانطلق ورجع الى مكانه. وبالاق ايضا ذهب في طريقه
ان هؤلاء كنّ لبني اسرائيل حسب كلام بلعام سبب خيانة للرب في امر فغور فكان الوبأ في جماعة الرب.
من اجل انهم لم يلاقوكم بالخبز والماء في الطريق عند خروجكم من مصر ولانهم استأجروا عليك بلعام بن بعور من فتور ارام النهرين لكي يلعنك.
وقام بالاق بن صفور ملك موآب وحارب اسرائيل وارسل ودعا بلعام بن بعور لكي يلعنكم.
لانهم لم يلاقوا بني اسرائيل بالخبز والماء بل استأجروا عليهم بلعام لكي يلعنهم وحول الهنا اللعنة الى بركة.
يا شعبي اذكر بماذا تآمر بالاق ملك موآب وبماذا اجابه بلعام بن بعور ــ من شطّيم الى الجلجال ــ لكي تعرف اجادة الرب
قد تركوا الطريق المستقيم فضلّوا تابعين طريق بلعام بن بصور الذي احب اجرة الاثم.
ويل لهم لانهم سلكوا طريق قايين وانصبوا الى ضلالة بلعام لاجل اجرة وهلكوا في مشاجرة قورح.
ولكن عندي عليك قليل. ان عندك هناك قوما متمسكين بتعليم بلعام الذي كان يعلّم بالاق ان يلقي معثرة امام بني اسرائيل ان يأكلوا ما ذبح للاوثان ويزنوا.