"شاول"
323 مرة في ARB
وكان له ابن اسمه شاول شاب وحسن ولم يكن رجل في بني اسرائيل احسن منه. من كتفه فما فوق كان اطول من كل الشعب.
فقال شاول للغلام هوذا نذهب فماذا نقدم للرجل. لان الخبز قد نفذ من اوعيتنا وليس من هدية نقدمها لرجل الله. ماذا معنا.
فاجاب صموئيل شاول وقال انا الرائي. اصعدا امامي الى المرتفعة فتاكلا معي اليوم ثم اطلقك صباحا واخبرك بكل ما في قلبك.
فاجاب شاول وقال اما انا بنياميني من اصغر اسباط اسرائيل وعشيرتي اصغر كل عشائر اسباط بنيامين. فلماذا تكلمني بمثل هذا الكلام.
فرفع الطباخ الساق مع ما عليها وجعلها امام شاول. فقال هوذا ما أبقي. ضعه امامك وكل. لانه الى هذا الميعاد محفوظ لك من حين قلت دعوت الشعب. فاكل شاول مع صموئيل في ذلك اليوم
وبكروا وكان عند طلوع الفجر ان صموئيل دعا شاول عن السطح قائلا قم فاصرفك فقام شاول وخرجا كلاهما هو وصموئيل الى خارج.
فقال عم شاول له ولغلامه الى اين ذهبتما. فقال لكي نفتش على الاتن. ولما رأينا انها لم توجد جئنا الى صموئيل.
فاخذ فدان بقر وقطّعه وارسل الى كل تخوم اسرائيل بيد الرسل قائلا من لا يخرج وراء شاول ووراء صموئيل فهكذا يفعل ببقره. فوقع رعب الرب على الشعب فخرجوا كرجل واحد.
وكان في الغد ان شاول جعل الشعب ثلاث فرق ودخلوا في وسط المحلّة عند سحر الصبح وضربوا العمونيين حتى حمي النهار. والذين بقوا تشتتوا حتى لم يبق منهم اثنان معا.
فذهب كل الشعب الى الجلجال وملّكوا هناك شاول امام الرب في الجلجال وذبحوا هناك ذبائح سلامة امام الرب وفرح هناك شاول وجميع رجال اسرائيل جدا
واختار شاول لنفسه ثلاثة آلاف من اسرائيل فكان الفان مع شاول في مخماس وفي جبل بيت ايل والف كان مع يوناثان في جبعة بنيامين. واما بقية الشعب فارسلهم كل واحد الى خيمته.
وضرب يوناثان نصب الفلسطينيين الذي في جبع. فسمع الفلسطينيون. وضرب شاول بالبوق في جميع الارض قائلا ليسمع العبرانيون.
فسمع جميع اسرائيل قولا قد ضرب شاول نصب الفلسطينيين وايضا قد انتن اسرائيل لدى الفلسطينيين. فاجتمع الشعب وراء شاول الى الجلجال.
فقال صموئيل ماذا فعلت فقال شاول لاني رأيت ان الشعب قد تفرق عني وانت لم تات في ايام الميعاد والفلسطينيون متجمعون في مخماس
وكان في يوم الحرب انه لم يوجد سيف ولا رمح بيد جميع الشعب الذي مع شاول ومع يوناثان. على انه وجد مع شاول ويوناثان ابنه.
وفي ذات يوم قال يوناثان بن شاول للغلام حامل سلاحه تعال نعبر الى حفظة الفلسطينيين الذين في ذلك العبر. ولم يخبر اباه.
فقال شاول للشعب الذي معه عدّوا الآن وانظروا من ذهب من عندنا. فعدّوا وهوذا يوناثان وحامل سلاحه ليسا موجودين.
وفيما كان شاول يتكلم بعد مع الكاهن تزايد الضجيج الذي في محلّة الفلسطينيين وكثر. فقال شاول للكاهن كف يدك.
والعبرانيون الذين كانوا مع الفلسطينيين منذ امس وما قبله الذين صعدوا معهم الى المحلّة من حواليهم صاروا هم ايضا مع اسرائيل الذين مع شاول ويوناثان.
وضنك رجال اسرائيل في ذلك اليوم لان شاول حلّف الشعب قائلا ملعون الرجل الذي ياكل خبزا الى المساء حتى انتقم من اعدائي. فلم يذق جميع الشعب خبزا.
فاخبروا شاول قائلين هوذا الشعب يخطئ الى الرب بأكله على الدم. فقال قد غدرتم. دحرجوا اليّ الآن حجرا كبيرا.
وقال شاول تفرقوا بين الشعب وقولوا لهم ان يقدموا اليّ كل واحد ثوره وكل واحد شاته واذبحوا ههنا وكلوا ولا تخطئوا الى الرب باكلكم مع الدم. فقدم جميع الشعب كل واحد ثوره بيده في تلك الليلة وذبحوا هناك.
وقال شاول لننزل وراء الفلسطينيين ليلا وننهبهم الى ضوء الصباح ولا نبق منهم احدا. فقالوا افعل كل ما يحسن في عينيك. وقال الكاهن لنتقدم هنا الى الله.
فقال شاول ليوناثان اخبرني ماذا فعلت. فاخبره يوناثان وقال ذقت ذوقا بطرف النشابة التي بيدي قليل عسل فهانذا اموت.
واخذ شاول الملك على اسرائيل وحارب جميع اعدائه حواليه موآب وبني عمون وادوم وملوك صوبة والفلسطينيين وحيثما توجه غلب.
وقال شاول للقينيين اذهبوا حيدوا انزلوا من وسط العمالقة لئلا اهلككم معهم وانتم قد فعلتم معروفا مع جميع بني اسرائيل عند صعودهم من مصر. فحاد القيني من وسط عماليق.
وعفا شاول والشعب عن اجاج وعن خيار الغنم والبقر والثنيان والخراف وعن كل الجيد ولم يرضوا ان يحرّموها. وكل الاملاك المحتقرة والمهزولة حرّموها
ندمت على اني قد جعلت شاول ملكا لانه رجع من ورائي ولم يقم كلامي. فاغتاظ صموئيل وصرخ الى الرب الليل كله.
فبكر صموئيل للقاء شاول صباحا. فأخبر صموئيل وقيل له قد جاء شاول الى الكرمل وهوذا قد نصب لنفسه نصبا ودار وعبر ونزل الى الجلجال.
فقال شاول من العمالقة قد أتوا بها لان الشعب قد عفا عن خيار الغنم والبقر لاجل الذبح للرب الهك. واما الباقي فقد حرّمناه.
فقال شاول لصموئيل اني قد سمعت لصوت الرب وذهبت في الطريق التي ارسلني فيها الرب واتيت باجاج ملك عماليق وحرّمت عماليق.
فقال الرب لصموئيل حتى متى تنوح على شاول وانا قد رفضته عن ان يملك على اسرائيل. املأ قرنك دهنا وتعال ارسلك الى يسّى البيتلحمي لاني قد رأيت لي في بنيه ملكا.
وكان عندما جاء الروح من قبل الله على شاول ان داود اخذ العود وضرب بيده فكان يرتاح شاول ويطيب ويذهب عنه الروح الردي
وداود هو ابن ذلك الرجل الافراتي من بيت لحم يهوذا الذي اسمه يسّى وله ثمانية بنين. وكان الرجل في ايام شاول قد شاخ وكبر بين الناس.
وذهب بنو يسّى الثلاثة الكبار وتبعوا شاول الى الحرب. واسماء بنيه الثلاثة الذين ذهبوا الى الحرب اليآب البكر وابيناداب ثانيه وشمّة ثالثهما.
وقال داود الرب الذي انقذني من يد الاسد ومن يد الدب هو ينقذني من يد هذا الفلسطيني. فقال شاول لداود اذهب وليكن الرب معك.
ولما رأى شاول داود خارجا للقاء الفلسطيني قال لابنير رئيس الجيش ابن من هذا الغلام يا ابنير. فقال ابنير وحياتك ايها الملك لست اعلم.
وكان داود يخرج الى حيثما ارسله شاول. كان يفلح. فجعله شاول على رجال الحرب وحسن في اعين جميع الشعب وفي اعين عبيد شاول ايضا
وكان عند مجيئهم حين رجع داود من قتل الفلسطيني ان النساء خرجت من جميع مدن اسرائيل بالغناء والرقص للقاء شاول الملك بدفوف وبفرح وبمثلثات.
فاحتمى شاول جدا وساء هذا الكلام في عينيه وقال اعطين داود ربوات واما انا فاعطينني الالوف. وبعد فقط تبق له المملكة.
وكان في الغد ان الروح الردي من قبل الله اقتحم شاول وجنّ في وسط البيت وكان داود يضرب بيده كما في يوم فيوم وكان الرمح بيد شاول.
وقال شاول لداود هوذا ابنتي الكبيرة ميرب اعطيك اياها امرأة. انما كن لي ذا بأس وحارب حروب الرب. فان شاول قال لا تكن يدي عليه بل لتكن عليه يد الفلسطينيين.
وأمر شاول عبيده. تكلموا مع داود سرّا قائلين هوذا قد سرّ بك الملك وجميع عبيده قد احبوك فالآن صاهر الملك.
فتكلم عبيد شاول في اذني داود بهذا الكلام. فقال داود هل مستخف في اعينكم مصاهرة الملك وانا رجل مسكين وحقير.
فقال شاول هكذا تقولون لداود. ليست مسرّة الملك بالمهر بل بمئة غلفة من الفلسطينيين للانتقام من اعداء الملك. وكان شاول يتفكر ان يوقع داود بيد الفلسطينيين.
حتى قام داود وذهب هو ورجاله وقتل من الفلسطينيين مئتي رجل واتى داود بغلفهم فاكملوها للملك لمصاهرة الملك. فاعطاه شاول ميكال ابنته امرأة.
واما يوناثان بن شاول فسرّ بداود جدا. فاخبر يوناثان داود قائلا شاول ابي ملتمس قتلك والآن فاحتفظ على نفسك الى الصباح واقم في خفية واختبئ.
وتكلم يوناثان عن داود حسنا مع شاول ابيه وقال له لا يخطئ الملك الى عبده داود لانه لم يخطئ اليك ولان اعماله حسنة لك جدا.
فدعا يوناثان داود واخبره يوناثان بجميع هذا الكلام ثم جاء يوناثان بداود الى شاول فكان امامه كامس وما قبله
فالتمس شاول ان يطعن داود بالرمح حتى الى الحائط ففرّ من امام شاول فضرب الرمح الى الحائط. فهرب داود ونجا تلك الليلة.
فارسل شاول رسلا الى بيت داود ليراقبوه ويقتلوه في الصباح. فاخبرت داود ميكال امرأته قائلة ان كنت لا تنجو بنفسك هذه الليلة فانك تقتل غدا.
فهرب داود ونجا وجاء الى صموئيل في الرامة واخبره بكل ما عمل به شاول. وذهب هو وصموئيل واقاما في نايوت.
فارسل شاول رسلا لاخذ داود ولما رأوا جماعة الانبياء يتنباون وصموئيل واقفا رئيسا عليهم كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا هم ايضا.
فجلس الملك في موضعه حسب كل مرة على مجلس عند الحائط وقام يوناثان وجلس ابنير الى جانب شاول وخلا موضع داود.
وكان في الغد الثاني من الشهر ان موضع داود خلا فقال شاول ليوناثان ابنه لماذا لم يات ابن يسّى الى الطعام لا امس ولا اليوم.
فحمي غضب شاول على يوناثان وقال له يا ابن المتعوّجة المتمردة أما علمت انك قد اخترت ابن يسّى لخزيك وخزي عورة امك.
فقال عبيد اخيش له أليس هذا داود ملك الارض. أليس لهذا كنّ يغنين في الرقص قائلات ضرب شاول الوفه وداود ربواته.
وسمع شاول انه قد اشتهر داود والرجال الذين معه. وكان شاول مقيما في جبعة تحت الأثلة في الرامة ورمحه بيده وجميع عبيده وقوفا لديه.
فقال شاول لعبيده الواقفين لديه اسمعوا يا بنيامينيون. هل يعطيكم جميعكم ابن يسّى حقولا وكروما وهل يجعلكم جميعكم رؤساء الوف ورؤساء مئات
فاجاب دواغ الادومي الذي كان موكّلا على عبيد شاول وقال قد رأيت ابن يسّى آتيا الى نوب الى اخيمالك بن اخيطوب.
فقال له شاول لماذا فتنتم عليّ انت وابن يسّى باعطائك اياه خبزا وسيفا وسألت له من الله ليقوم عليّ كامنا كهذا اليوم.
فقال داود لابياثار علمت في ذلك اليوم الذي فيه كان دواغ الادومي هناك انه يخبر شاول. انا سبّبت لجميع انفس بيت ابيك.
فأخبر شاول بان داود قد جاء الى قعيلة. فقال شاول قد نبذه الله الى يدي لانه قد أغلق عليه بالدخول الى مدينة لها ابواب وعوارض.
ثم قال داود يا رب اله اسرائيل ان عبدك قد سمع بان شاول يحاول ان يأتي الى قعيلة لكي يخرب المدينة بسببي.
فقام داود ورجاله نحو ست مئة رجل وخرجوا من قعيلة وذهبوا حيثما ذهبوا. فأخبر شاول بان داود قد افلت من قعيلة فعدل عن الخروج.
واقام داود في البرية في الحصون ومكث في الجبل في برية زيف. وكان شاول يطلبه كل الايام ولكن لم يدفعه الله ليده
وقال له لا تخف لان يد شاول ابي لا تجدك وانت تملك على اسرائيل وانا اكون لك ثانيا وشاول ابي ايضا يعلم ذلك.
فصعد الزيفيون الى شاول الى جبعة قائلين أليس داود مختبئا عندنا في حصون في الغاب في تل حخيلة التي الى يمين القفر.
وذهب شاول ورجاله للتفتيش فاخبروا داود فنزل الى الصخر واقام في برية معون. فلما سمع شاول تبع داود الى برية معون.
فذهب شاول عن جانب الجبل من هنا وداود ورجاله عن جانب الجبل من هناك وكان داود يفر في الذهاب من امام شاول وكان شاول ورجاله يحاوطون داود ورجاله لكي ياخذوهم.
وجاء الى صير الغنم التي في الطريق وكان هناك كهف فدخل شاول لكي يغطي رجليه وداود ورجاله كانوا جلوسا في مغابن الكهف.
فقال رجال داود له هوذا اليوم الذي قال لك عنه الرب هانذا ادفع عدوك ليدك فتفعل به ما يحسن في عينيك. فقام داود وقطع طرف جبّة شاول سرّا.
ثم قام داود بعد ذلك وخرج من الكهف ونادى وراء شاول قائلا يا سيدي الملك. ولما التفت شاول الى ورائه خرّ داود على وجهه الى الارض وسجد.
ونزل شاول في تل حخيلة الذي مقابل القفر على الطريق. وكان داود مقيما في البرية. فلما رأى ان شاول قد جاء وراءه الى البرية
فقام داود وجاء الى المكان الذي نزل فيه شاول ونظر داود المكان الذي اضطجع فيه شاول وابنير بن نير رئيس جيشه. وكان شاول مضطجعا عند المتراس والشعب نزول حواليه.
فاجاب داود وكلم اخيمالك الحثي وابيشاي ابن صروية اخا يوآب قائلا من ينزل معي الى شاول الى المحلّة. فقال ابيشاي انا انزل معك.
فاخذ داود الرمح وكوز الماء من عند راس شاول وذهبا ولم ير ولا علم ولا انتبه احد لانهم جميعا كانوا نياما لان سبات الرب وقع عليهم
فقال شاول قد اخطأت. ارجع يا ابني داود لاني لا اسيء اليك بعد من اجل ان نفسي كانت كريمة في عينيك اليوم. هوذا قد حمقت وضللت كثيرا جدا.
وقال داود في قلبه اني ساهلك يوما بيد شاول فلا شيء خير لي من ان افلت الى ارض الفلسطينيين فييأس شاول مني فلا يفتش عليّ بعد في جميع تخوم اسرائيل فانجو من يده.
ومات صموئيل وندبه كل اسرائيل ودفنوه في الرامة في مدينته. وكان شاول قد نفى اصحاب الجان والتوابع من الارض.
فقال شاول لعبيده فتشوا لي على امرأة صاحبة جان فاذهب اليها واسألها. فقال له عبيده هوذا امرأة صاحبة جان في عين دور.
فتنكّر شاول ولبس ثيابا اخرى وذهب هو ورجلان معه وجاءوا الى المرأة ليلا وقال اعرفي لي بالجان واصعدي لي من اقول لك.
فقالت له المرأة هوذا انت تعلم ما فعل شاول كيف قطع اصحاب الجان والتوابع من الارض. فلماذا تضع شركا لنفسي لتميتها.
فقال لها ما هي صورته. فقالت رجل شيخ صاعد وهو مغطي بجبّة. فعلم شاول انه صموئيل فخرّ على وجهه الى الارض وسجد.
فقال صموئيل لشاول لماذا اقلقتني باصعادك اياي. فقال شاول قد ضاق بي الأمر جدا. الفلسطينيون يحاربونني والرب فارقني ولم يعد يجيبني لا بالانبياء ولا بالاحلام فدعوتك لكي تعلمني ماذا اصنع.
فاسرع شاول وسقط على طوله الى الارض وخاف جدا من كلام صموئيل وايضا لم تكن فيه قوة لانه لم ياكل طعاما النهار كله والليل
ثم جاءت المرأة الى شاول ورأت انه مرتاع جدا فقالت له هوذا قد سمعت جاريتك لصوتك فوضعت نفسي في كفّي وسمعت لكلامك الذي كلمتني به.
فقال رؤساء الفلسطينيين ما هؤلاء العبرانيون. فقال اخيش لرؤساء الفلسطينيين أليس هذا داود عبد شاول ملك اسرائيل الذي كان معي هذه الايام او هذه السنين ولم اجد فيه شيئا من يوم نزوله الى هذا اليوم.
فقال شاول لحامل سلاحه استل سيفك واطعنّي به لئلا ياتي هؤلاء الغلف ويطعنوني ويقبحوني. فلم يشأ حامل سلاحه لانه خاف جدا. فاخذ شاول السيف وسقط عليه.
ولما رأى رجال اسرائيل الذين في عبر الوادي والذين في عبر الاردن ان رجال اسرائيل قد هربوا وان شاول وبنيه قد ماتوا تركوا المدن وهربوا فاتى الفلسطينيون وسكنوا بها
قام كل ذي بأس وساروا الليل كله واخذوا جسد شاول واجساد بنيه عن سور بيت شان وجاءوا بها الى يابيش واحرقوها هناك
وفي اليوم الثالث اذا برجل اتى من المحلّة من عند شاول وثيابه ممزقة وعلى راسه تراب. فلما جاء الى داود خرّ الى الارض وسجد.
فقال له داود كيف كان الامر. اخبرني. فقال ان الشعب قد هرب من القتال وسقط ايضا كثيرون من الشعب وماتوا ومات شاول ويوناثان ابنه ايضا.
فقال الغلام الذي اخبره اتفق اني كنت في جبل جلبوع واذا شاول يتوكأ على رمحه واذا بالمركبات والفرسان يشدّون وراءه.
وندبوا وبكوا وصاموا الى المساء على شاول وعلى يوناثان ابنه وعلى شعب الرب وعلى بيت اسرائيل لانهم سقطوا بالسيف.
يا جبال جلبوع لا يكن طل ولا مطر عليكنّ ولا حقول تقدمات لانه هناك طرح مجنّ الجبابرة مجنّ شاول بلا مسح بالدهن.
وأتى رجال يهوذا ومسحوا هناك داود ملكا على بيت يهوذا واخبروا داود قائلين ان رجال يابيش جلعاد هم الذين دفنوا شاول.
فارسل داود رسلا الى اهل يابيش جلعاد يقول لهم مباركون انتم من الرب اذ قد فعلتم هذا المعروف بسيدكم شاول فدفنتموه.
وكان ايشبوشث بن شاول ابن اربعين سنة حين ملك على اسرائيل وملك سنتين. واما بيت يهوذا فانما اتبعوا داود.
فاغتاظ ابنير جدا من كلام ايشبوشث وقال ألعلي راس كلب ليهوذا. أليوم اصنع معروفا مع بيت شاول ابيك مع اخوته ومع اصحابه ولم اسلمك ليد داود وتطالبني اليوم باثم المرأة.
فقال حسنا. انا اقطع معك عهدا الا اني اطلب منك أمرا واحدا وهو ان لا ترى وجهي ما لم تأت اولا بميكال بنت شاول حين تأتي لترى وجهي.
وارسل داود رسلا الى ايشبوشث بن شاول يقول اعطني امرأتي ميكال التي خطبتها لنفسي بمئة غلفة من الفلسطينيين.
وكان لابن شاول رجلان رئيسا غزاة اسم الواحد بعنة واسم الآخر ركاب ابنا رمّون البئيروتي من بني بنيامين. لان بئيروت حسبت لبنيامين.
وكان ليوناثان بن شاول ابن مضروب الرجلين. كان ابن خمس سنين عند مجيء خبر شاول ويوناثان من يزرعيل فحملته مربيته وهربت ولما كانت مسرعة لتهرب وقع وصار اعرج واسمه مفيبوشث.
وأتيا براس ايشبوشث الى داود الى حبرون وقالا للملك هوذا راس ايشبوشث بن شاول عدوك الذي كان يطلب نفسك. وقد اعطى الرب لسيدي الملك انتقاما في هذا اليوم من شاول ومن نسله
ان الذي اخبرني قائلا هوذا قد مات شاول وكان في عيني نفسه كمبشر قبضت عليه وقتلته في صقلغ. ذلك اعطيته بشارة.
ومنذ امس وما قبله حين كان شاول ملكا علينا قد كنت انت تخرج وتدخل اسرائيل وقد قال لك الرب انت ترعى شعبي اسرائيل وانت تكون رئيسا على اسرائيل.
ولما دخل تابوت الرب مدينة داود اشرفت ميكال بنت شاول من الكوّة ورأت الملك داود يطفر ويرقص امام الرب فاحتقرته في قلبها.
ورجع داود ليبارك بيته فخرجت ميكال بنت شاول لاستقبال داود وقالت ما كان اكرم ملك اسرائيل اليوم حيث تكشّف اليوم في اعين إماء عبيده كما يتكشّف احد السفهاء.
فقال الملك ألا يوجد بعد احد لبيت شاول فاصنع معه احسان الله. فقال صيبا للملك بعد ابن ليوناثان اعرج الرجلين.
فقال له داود لا تخف. فاني لاعملنّ معك معروفا من اجل يوناثان ابيك وارد لك كل حقول شاول ابيك وانت تاكل خبزا على مائدتي دائما.
فقال ناثان لداود انت هو الرجل. هكذا قال الرب اله اسرائيل. انا مسحتك ملكا على اسرائيل وانقذتك من يد شاول
ولما جاء الملك داود الى بحوريم اذا برجل خارج من هناك من عشيرة بيت شاول اسمه شمعي بن جيرا. يسب وهو يخرج
قد رد الرب عليك كل دماء بيت شاول الذي ملكت عوضا عنه وقد دفع الرب المملكة ليد ابشالوم ابنك وها انت واقع بشرّك لانك رجل دماء.
ومعه الف رجل من بنيامين وصيبا غلام بيت شاول وبنوه الخمسة عشر وعبيده العشرون معه فخاضوا الاردن امام الملك.
ونزل مفيبوشث ابن شاول للقاء الملك ولم يعتن برجليه ولا اعتنى بلحيته ولا غسل ثيابه من اليوم الذي ذهب فيه الملك الى اليوم الذي اتى فيه بسلام.
وكان جوع في ايام داود ثلاث سنين سنة بعد سنة فطلب داود وجه الرب. فقال الرب هو لاجل شاول ولاجل بيت الدماء لانه قتل الجبعونيين.
فدعا الملك الجبعونيين وقال لهم. والجبعونيون ليسوا من بني اسرائيل بل من بقايا الاموريين وقد حلف لهم بنو اسرائيل وطلب شاول ان يقتلهم لاجل غيرته على بني اسرائيل ويهوذا.
فقال له الجبعونيون ليس لنا فضة ولا ذهب عند شاول ولا عند بيته وليس لنا ان نميت احدا في اسرائيل. فقال مهما قلتم افعله لكم.
فاخذ الملك ابني رصفة ابنة ايّة اللذين ولدتهما لشاول ارموني ومفيبوشث وبني ميكال ابنة شاول الخمسة الذين ولدتهم لعدرئيل ابن برزلاي المحولي
فذهب داود واخذ عظام شاول وعظام يوناثان ابنه من اهل يابيش جلعاد الذين سرقوها من شارع بيت شان حيث علقهما الفلسطينيون يوم ضرب الفلسطينيون شاول في جلبوع.
ودفنوا عظام شاول ويوناثان ابنه في ارض بنيامين في صيلع في قبر قيس ابيه وعملوا كل ما امر به الملك وبعد ذلك استجاب الله من اجل الارض
فقال شاول لحامل سلاحه استلّ سيفك واطعنّي به لئلا ياتي هؤلاء الغلف ويطعنوني ويقبحوني. فلم يشأ حامل سلاحه لانه خاف جدا. فاخذ شاول السيف وسقط عليه.
ولما رأى جميع رجال اسرائيل الذين في الوادي انهم قد هربوا وان شاول وبنيه قد ماتوا تركوا مدنهم وهربوا فأتى الفلسطينيون وسكنوا بها
قام كل ذي بأس وأخذوا جثة شاول وجثث بنيه وجاءوا بها الى يابيش ودفنوا عظامهم تحت البطمة في يابيش وصاموا سبعة ايام.
فمات شاول بخيانته التي بها خان الرب من اجل كلام الرب الذي لم يحفظه. وايضا لاجل طلبه الى الجان للسؤال
ومنذ امس وما قبله حين كان شاول ملكا كنت انت تخرج وتدخل اسرائيل وقد قال لك الرب الهك انت ترعى شعبي اسرائيل وانت تكون رئيسا لشعبي اسرائيل.
وهؤلاء هم الذين جاءوا الى داود الى صقلغ وهو بعد محجوز عن وجه شاول بن قيس وهم من الابطال مساعدون في الحرب
وسقط الى داود بعض من منسّى حين جاء مع الفلسطينيين ضد شاول للقتال ولم يساعدوهم. لان اقطاب الفلسطينيين ارسلوه بمشورة قائلين انما برؤوسنا يسقط الى سيده شاول.
وهذا عدد رؤوس المتجردين للقتال الذين جاءوا الى داود الى حبرون ليحوّلوا مملكة شاول اليه حسب قول الرب.
ولما دخل تابوت عهد الرب مدينة داود اشرفت ميكال بنت شاول من الكوّة فرأت الملك داود يرقص ويلعب فاحتقرته في قلبها
لامام المغنين. لعبد الرب داود الذي كلم الرب بكلام هذا النشيد في اليوم الذي انقذه فيه الرب من ايدي كل اعدائه ومن يد شاول. فقال احبك يا رب يا قوتي.
لامام المغنين. قصيدة لداود عندما جاء دواغ الادومي واخبر شاول وقال له جاء داود الى بيت اخيمالك. لماذا تفتخر بالشر ايها الجبار. رحمة الله هي كل يوم.
لامام المغنين. على لا تهلك. مذهبة لداود عندما هرب من قدام شاول في المغارة. ارحمني يا الله ارحمني لانه بك احتمت نفسي وبظل جناحيك احتمي الى ان تعبر المصائب.
لامام المغنين. على لا تهلك. مذهبة لداود لما ارسل شاول وراقبوا البيت ليقتلوه. انقذني من اعدائي يا الهي. من مقاوميّ احمني.
وكان شاول راضيا بقتله. وحدث في ذلك اليوم اضطهاد عظيم على الكنيسة التي في اورشليم فتشتت الجميع في كور اليهودية والسامرة ما عدا الرسل.
فقال له الرب قم واذهب الى الزقاق الذي يقال له المستقيم واطلب في بيت يهوذا رجلا طرسوسيا اسمه شاول. لانه هوذا يصلّي