فاجتمع كل شيوخ اسرائيل وجاءوا الى صموئيل الى الرامة
وقام صموئيل وصعد من الجلجال الى جبعة بنيامين. وعدّ شاول الشعب الموجود معه نحو ست مئة رجل
وكان كلام الرب الى صموئيل قائلا
وكان في مدار السنة ان حنّة حبلت وولدت ابنا ودعت اسمه صموئيل قائلة لاني من الرب سألته.
وكان صموئيل يخدم امام الرب وهو صبي متمنطق بافود من كتان.
ولما افتقد الرب حنّة حبلت وولدت ثلاثة بنين وبنتين. وكبر الصبي صموئيل عند الرب
واما الصبي صموئيل فتزايد نموا وصلاحا لدى الرب والناس ايضا
وكان الصبي صموئيل يخدم الرب امام عالي. وكانت كلمة الرب عزيزة في تلك الايام. لم تكن رؤيا كثيرا.
ان الرب دعا صموئيل فقال هانذا.
ثم عاد الرب ودعا ايضا صموئيل. فقام صموئيل وذهب الى عالي وقال هانذا لانك دعوتني. فقال لم ادع يا ابني. ارجع اضطجع.
ولم يعرف صموئيل الرب بعد ولا اعلن له كلام الرب بعد.
وعاد الرب فدعا صموئيل ثالثة. فقام وذهب الى عالي وقال هانذا لانك دعوتني. ففهم عالي ان الرب يدعو الصبي.
فقال عالي لصموئيل اذهب اضطجع ويكون اذا دعاك تقول تكلم يا رب لان عبدك سامع. فذهب صموئيل واضطجع في مكانه.
فجاء الرب ووقف ودعا كالمرّات الأول صموئيل صموئيل. فقال صموئيل تكلم لان عبدك سامع.
واضطجع صموئيل الى الصباح وفتح ابواب بيت الرب. وخاف صموئيل ان يخبر عالي بالرؤيا.
فدعا عالي صموئيل وقال يا صموئيل ابني. فقال هانذا.
فاخبره صموئيل بجميع الكلام ولم يخف عنه. فقال. هو الرب. ما يحسن في عينيه يعمل
وكبر صموئيل وكان الرب معه ولم يدع شيئا من جميع كلامه يسقط الى الارض.
وعرف جميع اسرائيل من دان الى بئر سبع انه قد اؤتمن صموئيل نبيا للرب.
وكان كلام صموئيل الى جميع اسرائيل وخرج اسرائيل للقاء الفلسطينيين للحرب ونزلوا عند حجر المعونة واما الفلسطينيون فنزلوا في افيق.
وكلم صموئيل كل بيت اسرائيل قائلا ان كنتم بكل قلوبكم راجعين الى الرب فانزعوا الآلهة الغريبة والعشتاروث من وسطكم واعدّوا قلوبكم للرب واعبدوه وحده فينقذكم من يد الفلسطينيين.
فقال صموئيل اجمعوا كل اسرائيل الى المصفاة فاصلّي لاجلكم الى الرب.
فاجتمعوا الى المصفاة واستقوا ماء وسكبوه امام الرب وصاموا في ذلك اليوم وقالوا هناك قد اخطأنا الى الرب. وقضى صموئيل لبني اسرائيل في المصفاة.
فاخذ صموئيل حملا رضيعا واصعده محرقة بتمامه للرب. وصرخ صموئيل الى الرب من اجل اسرائيل فاستجاب له الرب.
وبينما كان صموئيل يصعد المحرقة تقدم الفلسطينيون لمحاربة اسرائيل فارعد الرب بصوت عظيم في ذلك اليوم على الفلسطينيين وازعجهم فانكسروا امام اسرائيل.
فاخذ صموئيل حجرا ونصبه بين المصفاة والسنّ ودعا اسمه حجر المعونة وقال الى هنا اعاننا الرب.
فذلّ الفلسطينيون ولم يعودوا بعد للدخول في تخم اسرائيل وكانت يد الرب على الفلسطينيين كل ايام صموئيل.
وقضى صموئيل لاسرائيل كل ايام حياته.
وكان لما شاخ صموئيل انه جعل بنيه قضاة لاسرائيل.
فساء الأمر في عيني صموئيل اذ قالوا اعطنا ملكا يقضي لنا. وصلى صموئيل الى الرب.
فكلم صموئيل الشعب الذين طلبوا منه ملكا بجميع كلام الرب
فأبى الشعب ان يسمعوا لصوت صموئيل وقالوا لا بل يكون علينا ملك.
فسمع صموئيل كل كلام الشعب وتكلم به في اذني الرب.
فقال الرب لصموئيل اسمع لصوتهم وملّك عليهم ملكا. فقال صموئيل لرجال اسرائيل اذهبوا كل واحد الى مدينته
والرب كشف اذن صموئيل قبل مجيء شاول بيوم قائلا
فلما رأى صموئيل شاول اجابه الرب هوذا الرجل الذي كلمتك عنه. هذا يضبط شعبي.
فتقدم شاول الى صموئيل في وسط الباب وقال اطلب اليك اخبرني اين بيت الرائي.
فاجاب صموئيل شاول وقال انا الرائي. اصعدا امامي الى المرتفعة فتاكلا معي اليوم ثم اطلقك صباحا واخبرك بكل ما في قلبك.
فاخذ صموئيل شاول وغلامه وادخلهما الى المنسك واعطاهما مكانا في راس المدعوين وهم نحو ثلاثين رجلا.
وقال صموئيل للطباخ هات النصيب الذي اعطيتك اياه الذي قلت لك عنه ضعه عندك
فرفع الطباخ الساق مع ما عليها وجعلها امام شاول. فقال هوذا ما أبقي. ضعه امامك وكل. لانه الى هذا الميعاد محفوظ لك من حين قلت دعوت الشعب. فاكل شاول مع صموئيل في ذلك اليوم
وبكروا وكان عند طلوع الفجر ان صموئيل دعا شاول عن السطح قائلا قم فاصرفك فقام شاول وخرجا كلاهما هو وصموئيل الى خارج.
وفيما هما نازلان بطرف المدينة قال صموئيل لشاول قل للغلام ان يعبر قدامنا. فعبر. واما انت فقف الآن فاسمعك كلام الله
فاخذ صموئيل قنينة الدهن وصبّ على راسه وقبّله وقال أليس لان الرب قد مسحك على ميراثه رئيسا.
وكان عندما ادار كتفه لكي يذهب من عند صموئيل ان الله اعطاه قلبا آخر. وأتت جميع هذه الآيات في ذلك اليوم.
فقال عم شاول له ولغلامه الى اين ذهبتما. فقال لكي نفتش على الاتن. ولما رأينا انها لم توجد جئنا الى صموئيل.
فقال عم شاول اخبرني ماذا قال لكما صموئيل.
فقال شاول لعمه. اخبرنا بان الاتن قد وجدت. ولكنه لم يخبره بامر المملكة الذي تكلم به صموئيل
واستدعى صموئيل الشعب الى الرب الى المصفاة.
فقدم صموئيل جميع اسباط اسرائيل فاخذ سبط بنيامين.
فقال صموئيل لجميع الشعب أرأيتم الذي اختاره الرب انه ليس مثله في جميع الشعب. فهتف كل الشعب وقالوا ليحي الملك.
فكلم صموئيل الشعب بقضاء المملكة وكتبه في السفر ووضعه امام الرب. ثم اطلق صموئيل جميع الشعب كل واحد الى بيته.
فاخذ فدان بقر وقطّعه وارسل الى كل تخوم اسرائيل بيد الرسل قائلا من لا يخرج وراء شاول ووراء صموئيل فهكذا يفعل ببقره. فوقع رعب الرب على الشعب فخرجوا كرجل واحد.
وقال صموئيل للشعب هلموا نذهب الى الجلجال ونجدد هناك المملكة.
وقال صموئيل لكل اسرائيل هانذا قد سمعت لصوتكم في كل ما قلتم لي وملّكت عليكم ملكا
وقال صموئيل للشعب الرب الذي اقام موسى وهرون واصعد آباؤكم من ارض مصر.
فدعا صموئيل الرب فاعطى رعودا ومطرا في ذلك اليوم. وخاف جميع الشعب الرب وصموئيل جدا
فقال صموئيل للشعب لا تخافوا. انكم قد فعلتم كل هذا الشر ولكن لا تحيدوا عن الرب بل اعبدوا الرب بكل قلوبكم.
فمكث سبعة ايام حسب ميعاد صموئيل ولم يات صموئيل الى الجلجال والشعب تفرق عنه.
وكان لما انتهى من اصعاد المحرقة اذا صموئيل مقبل فخرج شاول للقائه ليباركه.
فقال صموئيل ماذا فعلت فقال شاول لاني رأيت ان الشعب قد تفرق عني وانت لم تات في ايام الميعاد والفلسطينيون متجمعون في مخماس
فقال صموئيل لشاول قد انحمقت. لم تحفظ وصية الرب الهك التي امرك بها لانه الآن كان الرب قد ثبّت مملكتك على اسرائيل الى الابد.
وقال صموئيل لشاول. اياي ارسل الرب لمسحك ملكا على شعبه اسرائيل. والآن فاسمع صوت كلام الرب.
ندمت على اني قد جعلت شاول ملكا لانه رجع من ورائي ولم يقم كلامي. فاغتاظ صموئيل وصرخ الى الرب الليل كله.
فبكر صموئيل للقاء شاول صباحا. فأخبر صموئيل وقيل له قد جاء شاول الى الكرمل وهوذا قد نصب لنفسه نصبا ودار وعبر ونزل الى الجلجال.
ولما جاء صموئيل الى شاول قال له شاول مبارك انت للرب. قد اقمت كلام الرب.
فقال صموئيل وما هو صوت الغنم هذا في اذنيّ وصوت البقر الذي انا سامع.
فقال صموئيل لشاول كف فأخبرك بما تكلم به الرب اليّ هذه الليلة. فقال له تكلم.
فقال صموئيل أليس اذ كنت صغيرا في عينيك صرت راس اسباط اسرائيل ومسحك الرب ملكا على اسرائيل.
فقال صموئيل هل مسرّة الرب بالمحرقات والذبائح كما باستماع صوت الرب. هوذا الاستماع افضل من الذبيحة والاصغاء افضل من شحم الكباش.
فقال صموئيل لشاول لا ارجع معك لانك رفضت كلام الرب فرفضك الرب من ان تكون ملكا على اسرائيل.
ودار صموئيل ليمضي فامسك بذيل جبّته فانمزق
فقال له صموئيل يمزّق الرب مملكة اسرائيل عنك اليوم ويعطيها لصاحبك الذي هو خير منك.
فرجع صموئيل وراء شاول وسجد شاول للرب
وقال صموئيل قدموا اليّ اجاج ملك عماليق. فذهب اليه اجاج فرحا. وقال اجاج حقا قد زالت مرارة الموت.
فقال صموئيل كما اثكل سيفك النساء كذلك تثكل امك بين النساء. فقطع صموئيل اجاج امام الرب في الجلجال.
وذهب صموئيل الى الرامة. واما شاول فصعد الى بيته في جبعة شاول.
ولم يعد صموئيل لرؤية شاول الى يوم موته لان صموئيل ناح على شاول والرب ندم لانه ملّك شاول على اسرائيل
فقال صموئيل كيف اذهب. ان سمع شاول يقتلني. فقال الرب خذ بيدك عجلة من البقر وقل قد جئت لاذبح للرب.
ففعل صموئيل كما تكلم الرب وجاء الى بيت لحم. فارتعد شيوخ المدينة عند استقباله وقالوا أسلام مجيئك.
فدعا يسّى ابيناداب وعبّره امام صموئيل. فقال وهذا ايضا لم يختره الرب.
وعبّر يسّى بنيه السبعة امام صموئيل فقال صموئيل ليسّى الرب لم يختر هؤلاء.
وقال صموئيل ليسّى هل كملوا الغلمان. فقال بقي بعد الصغير وهوذا يرعى الغنم. فقال صموئيل ليسّى ارسل وائت به. لاننا لا نجلس حتى يأتي الى ههنا.
فاخذ صموئيل قرن الدهن ومسحه في وسط اخوته. وحلّ روح الرب على داود من ذلك اليوم فصاعدا. ثم قام صموئيل وذهب الى الرامة
فهرب داود ونجا وجاء الى صموئيل في الرامة واخبره بكل ما عمل به شاول. وذهب هو وصموئيل واقاما في نايوت.
فذهب هو ايضا الى الرامة وجاء الى البئر العظيمة التي عند سيخو وسأل وقال اين صموئيل وداود. فقيل ها هما في نايوت في الرامة.
فخلع هو ايضا ثيابه وتنبأ هو ايضا امام صموئيل وانطرح عريانا ذلك النهار كله وكل الليل. لذلك يقولون أشاول ايضا بين الانبياء
ومات صموئيل فاجتمع جميع اسرائيل وندبوه ودفنوه في بيته في الرامة. وقام داود ونزل الى برية فاران
ومات صموئيل وندبه كل اسرائيل ودفنوه في الرامة في مدينته. وكان شاول قد نفى اصحاب الجان والتوابع من الارض.
فقالت المرأة من اصعد لك. فقال اصعدي لي صموئيل.
فلما رأت المرأة صموئيل صرخت بصوت عظيم وكلمت المرأة شاول قائلة لماذا خدعتني وانت شاول.
فقال لها ما هي صورته. فقالت رجل شيخ صاعد وهو مغطي بجبّة. فعلم شاول انه صموئيل فخرّ على وجهه الى الارض وسجد.
فقال صموئيل لشاول لماذا اقلقتني باصعادك اياي. فقال شاول قد ضاق بي الأمر جدا. الفلسطينيون يحاربونني والرب فارقني ولم يعد يجيبني لا بالانبياء ولا بالاحلام فدعوتك لكي تعلمني ماذا اصنع.
فقال صموئيل ولماذا تسألني والرب قد فارقك وصار عدوك.
فاسرع شاول وسقط على طوله الى الارض وخاف جدا من كلام صموئيل وايضا لم تكن فيه قوة لانه لم ياكل طعاما النهار كله والليل
وابنا صموئيل البكر وشني ثم ابيا.
وهؤلاء هم القائمون مع بنيهم. من بني القهاتيين هيمان المغني ابن يوئيل ابن صموئيل
وجاء جميع شيوخ اسرائيل الى الملك الى حبرون فقطع داود معهم عهدا في حبرون امام الرب ومسحوا داود ملكا على اسرائيل حسب كلام الرب عن يد صموئيل
وكل ما قدسه صموئيل الرائي وشاول بن قيس وابنير بن نير ويوآب ابن صروية كل مقدس كان تحت يد شلوميث واخوته
وأمور داود الملك الاولى والاخيرة هي مكتوبة في اخبار صموئيل الرائي واخبار ناثان النبي واخبار جاد الرائي
ولم يعمل فصح مثله في اسرائيل من ايام صموئيل النبي. وكل ملوك اسرائيل لم يعملوا كالفصح الذي عمله يوشيا والكهنة واللاويون وكل يهوذا واسرائيل الموجودين وسكان اورشليم.
وجميع الانبياء ايضا من صموئيل فما بعده جميع الذين تكلموا سبقوا وانبأوا بهذه الايام.
وبعد ذلك في نحو اربع مئة وخمسين سنة اعطاهم قضاة حتى صموئيل النبي.